يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

77

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

والزائد بخلاف الأتمّ بياضا ، فانّه لا ينحصر فيه التفاوت بين الطرفين - كالأشدّ « 1 » بياضا ، فيجعل « 2 » الجامع « الأتمّيّة » دون الأشدّيّة ، ولا مشاحّة في الأسامى . « 3 » فحاصل الكلام هو انّ الجسم المطلق هو المقدار المطلق ، وانّ الأجسام الخاصّة هي المقادير الخاصّة . وكما تشاركت « 4 » الأجسام في المقدار المطلق « 5 » وافترقت بخصوص المقادير المتفاوتة ، تشاركت « 6 » في الجسميّة وافترقت بخصوص المقادير المتفاوتة . « 7 » ( 75 ) وامّا التخلخل والتكاثف فلا نسلّمهما « 8 » بالمعنى الحقيقىّ إذ ليس الّا بتبديد « 9 » الأجزاء واجتماعها وتخلّل الجسم اللطيف بينها . وامّا ما قيل في القمقمة الصيّاحة « انّ النار لا تداخلها » « 10 » فذلك صحيح ؛ وامّا الشقّ فليس كما « 11 » ذكره المشّاؤون من زيادة المقدار ، بل لأنّ الحرارة مبدّدة للأجزاء . « 12 » فإذا اشتدّت ، مالت جوانبها إلى الافتراق ، ومانعها الجسم ، والميل ذو مدد ، والخلاء - كما بيّن « 13 » في الكتب - ممتنع ؛ فبميلها « 14 » إلى الافتراق وضرورة عدم الخلاء ينشقّ القمقمة لا بحصول مقدار أكبر . وامّا ما يقال « انّه يمصّ القارورة ، فتكبّ على الماء ، فيدخلها « 15 » الماء مع بقاء الهواء الذي كان فيها ، فيتكاثف « 16 » الهواء » غير مسلّم . فانّ « 17 » بعد المصّ لا يمكن

--> ( 1 ) كالأشد : كالاشدية T ( 2 ) فيجعل : فيحصل F ( 3 ) في الأسامي TMF : في الاسم HERI ( 4 ) تشاركت : شاركت E ( 5 ) في المقدار المطلق : في المقادير المطلقة R ( 6 ) تشاركت : شاركت E ( 7 ) المقادير المتفاوتة : المقادير T - I وفي نسخة « المتفاوتة » TaMaFa وكذا Ha ( 8 ) فلا نسلمها ( يشملهما T ( بالمعنى الحقيقي إذ ) MuFu ( T : - H - I ( 9 ) بتبديد : تبديل R ( 10 ) تداخلها : تدخلها F ( 11 ) كما THa - F : لما HEI ( 12 ) للاجزاء : الاجزاء M ( 13 ) بين : تبين T ( 14 ) فبميلها : فميلها T ( 15 ) فيدخلها : فيداخلها R ( 16 ) فيتكاثف : فتكاثف H ( 17 ) فانّ : يحتمل « فانّه »